زلزال تركيا سورية يهدم أجزاء من قلعتين تاريخيتين

خلّف زلزال تركيا سورية أضرارا بقلعتي غازي عنتاب وحلب والتي يعود تاريخ وإرث كل منهما إلى قرون ما قبل وبعد الميلاد.

زلزال تركيا سورية يهدم أجزاء من قلعتين تاريخيتين

حطام قلعة غازي عنتاب (Gettyimages)

استطاع زلزال منطقة كهرمان مرعش (جنوبي تركيا)، أن يهدم أجزاءً من قلعة غازي عنتاب التي يعود إرثها إلى نحو 2000 عام المبنية على تلة في قلب بلاد الأناضول، بعد أن صمدت أمام إمبراطوريات متبدلة من الحيثيين والفرس مرورا بالمقدونيين والرومان ووصولا إلى المسلمين عام 661 ميلادي.

وبُنيَت القلعة في الفترة الحيثية قبل الميلاد، على مساحة 1200 متر مربع، ويُعتقد أنها أقيمت في مدينة هيلنيستك التي بناها قدامى الإغريق، وعرفت بعد ذلك باسم عنتاب، قبل أن يقرّ البرلمان التركي إضافة كلمة "غازي" على اسم المدينة سنة 1921.

وأشار موقع "كاستل" إلى أن الحيثيين دشنوا القلعة واستخدموها كنقطة مراقبة في الألفية الثانية قبل الميلاد، وبنت الإمبراطورية الرومانية حصنها عند القلعة في فترة القرنين الثالث والثالث بعد الميلاد.

وسيطر البيزنطيون لاحقا على القلعة وخضعت لمزيد من التوسع في القرن السادس الميلادي، قبل أن يسيطر عليها الأمويين عام 661 ميلادي.

قلعة حلب

وطال الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسورية عدّة مواقع أثرية وكان من أبرزها؛ قلعة حلب التاريخية، والجامع الأيوبي، وأتى الدمار على أجزاء من الطاحونة العثمانية داخل القلعة، وأحدث تشققا وتصدعا وسقطت أجزاء من الأسوار الشمالية الشرقية وكذلك منارة الجامع الأيوبي، والذي بني على يد حاكم حلب غازي الأيوبي سنة 1215 ميلادي ويسمى كذلك بمسجد قلعة حلب.

قلعة حلب (Gettyimages)

وكان قد أعاد بنائها صلاح الدين الأيوبي، وهي قلعة عربية إسلامية وتعدّ من بين أقدم وأشهر قلاع العالم، يعود تاريخها إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد، وأعلنت عنها اليونسكو عام 1986 ضمن قائمتها للإرث العالمي، وأقيمت على أنقاض قلاع قديمة لحضارات قديمة.

التعليقات